هندسة الروح وعودة الوعي الكلي..خريطة ما بعد الحياة
تعد التجربة الإنسانية رحلة مستمرة من التساؤل حول ما يكمن خلف ستارة الوجود المادي، ولطالما كانت تجربة الاقتراب من الموت إحدى أكثر النوافذ غموضاً وإثارة للجدل في تاريخ الفكر البشري. الصورة التي بين أيدينا ليست مجرد رسم تخطيطي عابر قام به شخص نجا من الموت، بل هي وثيقة فينومينولوجية (ظاهراتية) تحاول أن تترجم اللامرئي إلى لغة الخطوط والأشكال. إن هذا الرسم الذي انتشر كالنار في الهشيم وأصبح حديث العالم الرقمي يحمل في طياته بنية ميتافيزيقية عميقة تتوافق بشكل مذهل مع أمهات الكتب الفلسفية والنظريات الصوفية القديمة. إنها محاولة لتصوير "الكوزمولوجيا الروحية" أو بنية الكون الروحي، حيث يظهر الوجود كشبكة مترابطة من الوعي، وليس كجزر منعزلة. في هذا التقرير، سنغوص في أعماق هذا الرسم، لا لنحكم على صحته العلمية، بل لنستنطق دلالاته الفلسفية من خلال عيون كبار الفلاسفة الذين أفنوا حياتهم في تأمل علاقة الجزء بالكل، والروح بالجسد، والأرضي بالسماوي. سنقرأ هذا الرسم كأنه مخطوطة أفلاطونية مفقودة أو فصل من فصول الحكمة الخالدة، مقسمين طرحنا إلى فصول فكرية تتناول كل جزء من الرسم بعمق واستفاضة. انتشرت قصة...