المشاركات

عرض المشاركات من يونيو 4, 2026

تفكيك الوعي البطريركي وسرقة المقدس: حفريات وجودية ونفسية في رواية ظل الأفعى ليوسف زيدان

صورة
رواية ظل الأفعى للكاتب يوسف زيدان ليست مجرد سرد روائي تقليدي، بل هي حفريات معرفية وفلسفية في تاريخ القمع البشري، وتحديداً قمع الأنثى وتشويه صورتها عبر العصور.  الرواية تعتمد في بنيتها المعمارية على نظام الرسائل المتبادلة أو المتروكة، والتي تشكل في جوهرها فصولاً سردية وموضوعية تتدرج بالقارئ من الواقعية النفسية المأزومة للحاضر إلى الجذور التاريخية والأسطورية للماضي.  الفصل الأول: صدمة الغياب والعدم الوجودي يبدأ هذا الفصل الاستهلالي بوقوع بطل الرواية عبده في هوة فراغ مفاجئ وعنيف إثر اختفاء زوجته نواهي. هذا الغياب ليس مجرد حدث اجتماعي أو أزمة زوجية عابرة، بل هو تحطيم كامل للبنية الأنطولوجية (الوجودية) التي كان يستند إليها البطل. في هذا الفصل، يبرع يوسف زيدان في استخدام أدوات الواقعية النفسية ليرسم لنا بورتريه دقيقاً لرجل يفقد مركز جاذبيته، حيث تنهار المعاني وتتلاشى اليقينيات التي كان يعتقد أنها ثابتة.  المنزل الذي كان يعج بالحياة يتحول فجأة إلى مكان موحش، وتصبح الأشياء المادية فيه مجرد شواهد صامتة على العدم الوجودي الذي ابتلع حياته. يبدأ عبده في استجواب ذاته، وتتداعى ذكرياته ...