المشاركات

عرض المشاركات من فبراير 6, 2026

قصيدة "مقتل القمر" للشاعر أمل دنقل

صورة
  نص القصيدة الكامل:  وتناقلوا النبأ الأليم على بريد الشمس في كل مدينة ، (( قُتِل القمر ))! شهدوه مصلوباً تَتَدَلَّى رأسه فوق الشجر ! نهب اللصوص قلادة الماس الثمينة من صدره! تركوه في الأعواد ، كالأسطورة السوداء في عيني ضرير ويقول جاري : (( كان قديساً ، لماذا يقتلونه ؟)) وتقول جارتنا الصبية : (( كان يعجبه غنائي في المساء وكان يهديني قوارير العطور فبأي ذنب يقتلونه ؟ هل شاهدوه عند نافذتي _قبيل الفجر _ يصغي للغناء!؟!؟)) وتدلت الدمعات من كل العيون كأنها الأيتام – أطفال القمر وترحموا... وتفرقوا..... فكما يموت الناس.....مات ! وجلست ، أسألة عن الأيدي التي غدرت به لكنه لم يستمع لي ، ..... كان مات ! دثرته بعباءته وسحبت جفنيه على عينيه... حتى لايرى من فارقوه! وخرجت من باب المدينة للريف: يا أبناء قريتنا أبوكم مات قد قتلته أبناء المدينة ذرفوا عليه دموع أخوة يوسف وتفرَّقوا تركوه فوق شوارع الإسفلت والدم والضغينة يا أخوتي : هذا أبوكم مات ! ماذا ؟ لا.......أبونا لا يموت بالأمس طول الليل كان هنا يقص لنا حكايته الحزينة ! يا أخوتي بيديّ هاتين احتضنته أسبلت جفنيه على عينيه حتى تدفنوه ! قالوا : كفا...

ظاهرة التفكير الزائد "وباء العصر الصامت"

صورة
   سجن بلا قضبان في عصر السرعة والمعلومات المتدفقة، لم يعد العدو الأول للإنسان هو الحيوانات المفترسة أو قسوة الطبيعة، بل أصبح العدو كامناً بين أذنيه. التفكير الزائد، أو ما يطلق عليه حديثاً "وباء العصر الصامت"، ليس مجرد عادة سيئة، بل هو حالة من "الاجترار العقلي" المستمر الذي يحول حياة الإنسان إلى جحيم من الاحتمالات والمخاوف. إنه اللحظة التي يصبح فيها العقل، الذي هو أعظم أداة وهبها الله للإنسان، سيداً مستبداً بدلاً من أن يكون خادماً مطيعاً. يعيش المصاب بالتفكير المفرط في زمنين لا وجود لهما: ماضٍ انتهى ولا يمكن تغييره، ومستقبل لم يأتِ بعد ولا يمكن ضمانه، مضيعاً بذلك الزمن الوحيد الذي يملكه حقاً، وهو "الآن". إن هذه الحالة تشبه شخصاً يجلس على كرسي هزاز؛ يبذل جهداً حركياً هائلاً، ويستنزف طاقته، لكنه لا يتحرك من مكانه شبرًا واحدًا. هذا التقرير هو رحلة تشريحية في أعماق العقل القلق، لاستكشاف أسباب هذا الضجيج الداخلي، والفرق بين التفكير البناء والهدم الذاتي، وكيفية استعادة مفاتيح السيطرة على الذات. الفصل الأول: جذور الدوامة.. لماذا نفرط في التفكير؟ لا ينشأ التفكير ا...