طائفة الأنانيين \ إريك إيمانويل شميت
في رحاب الميتافيزيقا والبحث عن الذات الضائعة تعد رواية طائفة الأنانيين العمل الروائي الأول للفيلسوف والكاتب الفرنسي البلجيكي إريك إيمانويل شميت، وهي الرواية التي وضعت حجر الأساس لمشروعه الأدبي الذي يمزج فيه ببراعة بين السرد القصصي المشوق وبين الأطروحات الفلسفية المعقدة. في هذه الرواية، لا يكتفي شميت بسرد قصة، بل يفتح زنزانة فكرية تدعى "المذهب الأناني" أو "الصولبسية" (Solipsism)، وهو المذهب الذي يرى أن الفرد لا يمكنه التأكد إلا من وجود عقله الخاص، وأن العالم الخارجي بكل ما فيه من بشر وحوادث ليس سوى تجليات لهذا العقل. تبدأ الرحلة من دهاليز المكتبة الوطنية بباريس، حيث يعثر باحث شاب على أثر لرجل غامض عاش في القرن الثامن عشر يدعى غاسبار لانغنهايرت، رجل يزعم أنه الكائن الوحيد الموجود في الكون، وأن كل ما نراه من بشر وشجر ومدن وحروب ليس سوى نتاج خياله الخاص. من هنا تبدأ مغامرة فكرية مذهلة تحاول الإجابة على سؤال أزلي: هل نحن موجودون حقاً أم أننا مجرد أطياف في حلم شخص آخر؟ يتميز أسلوب شميت بالقدرة على تبسيط أعقد النظريات الفلسفية وتحويلها إلى دراما إنسانية نابضة بالحياة، ...