العولمة والأجندة الخفية: تشريح فلسفي لنظام الإذلال العالمي عند دينيس سميث
أحد أهم الكتب التي فككت طلاسم العصر الحديث وهو كتاب العولمة الأجندة الخفية لعالم الاجتماع والفيلسوف دينيس سميث. هذا الكتاب ليس مجرد سرد اقتصادي أو سياسي بل هو تشريح فلسفي دقيق لحالة الاغتراب والقهر التي تعيشها الإنسانية تحت وطأة نظام عالمي يزعم توحيد العالم بينما هو في جوهره يمزقه من خلال آليات الإذلال الممنهج. أن سميث قد نجح في كشف الغطاء عن الوجه السري للعولمة ذلك الوجه الذي يتغذى على مخاوفنا وغضبنا وشعورنا بالدونية. إن العولمة كما يطرحها سميث ليست قدرنا المحتوم بل هي مشروع إمبراطوري يعيد إنتاج علاقات الهيمنة القديمة في قوالب حداثية براقة. الفصل الأول: المفاهيم الأساسية في هذا الفصل يضع سميث حجر الأساس لبنيانه الفكري حيث يتجاوز التعريفات السطحية للعولمة بوصفها مجرد تبادل تجاري أو تدفق للمعلومات ليغوص في جذورها السوسيولوجية والنفسية. يقول سميث: " إن العولمة في جوهرها غير المرئي ليست سوى مسرح شاسع تعاد فيه صياغة صراعات القوة التاريخية حيث لا يتم قياس النجاح بمقدار الثروة المتراكمة فحسب بل بمقدار القدرة على فرض واقع نفسي واجتماعي يجعل من هيمنة قلة قليلة أمرا طبيع...